حياة من ورق.. نتفلكس تسلط الضوء على حياة الأطفال المشردين في إسطنبول

تعرض شبكة نتفليكس حاليا فيلما تركيا يسلط الضوء على عالم مواز في إسطنبول، لا يلحظه السياح أو قد لا يعرفه حتى أهل هذه المدينة المكتظة بالسكان.

تتمحور قصة الفيلم حول حياة الشاب محمد الذي يدير مكانا لجمع النفايات الصلبة، ويعمل معه مجموعة كبيرة من الأطفال المشردين الذين تخلى عنهم أهلهم لأسباب مختلفة.

يسلط فيلم lives paper أو حياة من ورق، الضوء على حياة الأطفال المشردين في إسطنبول، ويسرد بعضا من معاناتهم.

اللافت في الفيلم هو البعد عن تصوير المدينة العريقة من الزاوية التقليدية التي اعتادت أفلام ومسلسلات العشر سنوات الأخيرة على تصويرها: المدينة الجميلة، مدينة الزهور والحب والمباني المنسقة -حتى ولو كانت قديمة- وتصوير أغلب الطبقات الاجتماعية على أنها مكتفية ماديا ولو بالحد الأدنى، إذ أن الفيلم بدأ بلقطة تظهر أعلى طبقة في المجتمع ويهبط في نفس اللحظة لنرى أكثر طبقة مسحوقة فيه، ألا وهم جامعي الكرتون “الورق المقوى”.

وأشار الفيلم أيضا إلى حالة إدمان الأطفال المشردين على استنشاق بعض أنواع المواد اللاصقة عن طريق تنفسها، كما هو حال أطفال مشردين في العديد من الدول العربية، لافتا إلى خطورة هذا الإدمان على الأطفال.

عاش بطل الفيلم محمد حياة تعيسة تخلى فيها أهله عنه عندما كان طفلا ورعاه “تحسين” وساعده على البقاء على قيد الحياة، لكن عذابات محمد وتعنيف أسرته له ظل يلاحقه سنين طويلة وجعله يدخل في خيالات تمتزج مع واقعه الصعب.

العمل كغيره من إنتاجات نتفلكس التركية، مميز بلقطاته وكوادره المشغولة بعناية فائقة، يعالج القصة بأسلوب غير المعتاد في السينما والدراما التركية ويجذب المشاهد في حبكات غير متوقعة بعيدة عن المبالغات أو النهايات الدرامية الكلاسيكية.

إعلان فيلم حياة من ورق في أحد شوارع إسطنبول

الفيلم من إخراج جان أولكاي وكتابة أيرجان محمد إردم وبطولة كل من شاغتاي أولوسوي وأمير علي دوغرول وإيرسين أريجي.

بدأت الشبكة الأميركية ببث الفيلم اعتبارا من 12 آذار، ولاقى رواجا كبيرا في الأوساط التركية، محتلا المرتبة رقم واحد في تصنيفات الشبكة.

خالد حمزة

محرر رقمي

Share via
Copy link
Powered by Social Snap