واتساب عازمة على إعادة شروط الخصوصية مرة أخرى

واتساب عازمة على إعادة شروط الخصوصية مرة أخرى،والتي أعلن عنها في شهر كانون الثاني الماضي. ولاقت موجة غضب واستهجان من المستخدمين في مختلف أنحاء العالم.

اعتراض المستخدمين على إجراءات وافقوا عليها سابقاً

ودفعت طريقة إعلان الشركة الأمريكية عن شروط الخصوصية الجديدة ملايين المستخدمين إلى تحميل تطبيقات مراسلة أخرى منافسة لـ واتساب، لكن واتساب مصممة على فرض هذه التغييرات في شروط الاستخدام، التي أثارت الجدل في الفترة الماضية.
وأعلنت المنصة أنها “أعادت التفكير” بأسلوب الإعلان عن هذه المتغيرات في الخصوصية. متحدثة عن ضرورة إيضاحها بشكل أفضل، وأن الصيغة الماضية هي التي سببت المخاوف عند مختلف أنواع المستخدمين ودفعتهم إلى البحث عن بدائل أخرى.

وما قد ينجم عن إجراءات مشاركة بياناتهم مع تطبيقات أخرى مثل الفيس بوك وغيره، حقيقة الأمر أن الموضوع لم يتغير كثيراً في هذا المنحى.

إذ أن الشركة طرحت في المرة الماضية مجموعة من الشروط ووافق عليه جميع المستخدمين دون ان تثار أي موجة اعتراض، والآن ستعيد الشركة المحاولة للمرة الثانية إقناع المستخدمين بالتغييرات الجديدة،  وأعلنت أنها ستبدأ بعرض تنبيه على شكل شريط، داخل تطبيق واتساب في الأسابيع المقبلة.

واتساب تقوم بالترويج للسياسات الجديدة

ويشجع هذا التنبيه المستخدمين على معرفة المزيد عن التحديثاتوالسياسات الجديدة وما الذي سيتغير – وما الذي لن يتغير. كما ستظهر في الجزء المخصص للحالة على التطبيق، رسائل تُعلم المستخدمين بالتحديث الجديد.

وتقول شركة واتساب إن البيانات التي تشاركها مع شركتها الأم (فيسبوك) لا تتضمن الرسائل أو المجموعات أو سجلات المكالمات.

كما تقول إن الشروط الجديدة تركز على التغييرات للسماح للمستخدمين بإرسال رسائل إلى الشركات.

ويشارك واتساب بالفعل (وقبل الإعلان عن الشروط الأخيرة في مطلع عام 2021) معلومات مستخدميه مع تطبيق فيس بوك مثل عنوان الـ IP الخاص بالمستخدم، ومعلومات عن الهاتف.

إضافة إلى عمليات الشراء عبر هذا التطبيق. لكن هذا الأمر غير مطبّق في كل من أوروبا وبريطانيا، بسبب وجود قوانين خصوصية مختلفة.


اقرأ أيضاً: هل ترمي هاتفك القديم؟.. 7 طرق لإعادة استخدامها ضمن المنزل

اقرأ أيضاً: على رأسها آبل ونتفليكس.. شخص يحصل على 130 ألف دولار عن طريق اختراق شركات بخدعة بسيطة وذكية

اقرأ أيضاً: كيف حوّل صاحب شركة أمازون شركته من مكتب صغير إلى أكبر عملاق مبيعات في العالم



رأي الخبراء بطريقة طرح سياسات الخصوصية الجديدة

يقول الخبراء أن الجدل الذي حصل في الفترة الأخيرة حول شروط الخصوصية في مختلف التطبيقات المحملة على الهواتف وأهمها واتساب كان دليلاً على عدم وعي المستخدمين بكيفية استخدام بياناتهم.

وأشار “راي ولش”، وهو خبير الخصوصية الرقمية في شركة “برو برافيسي”: “في إطار جهود واتساب لتوضيح أنها لا تقوم بأي شيء خاطئ، أوضحت – من دون قصد منها – أنها كانت تجمع بالفعل كميات هائلة من البيانات لفيسبوك”.

وقال إن هذا “يبرر” قرار أولئك الذين غادروا واتساب. وأضاف: “أكبر درس تعلمناه من كل هذا هو أن واتساب كان يجمع بالفعل – نيابة عن فيسبوك – معرفات الأجهزة وعناوين IP ومعلومات الشراء.

وهذا الموضوع لم يكن معروفا لدى الناس حتى سلطت وسائل الإعلام الانتباه على هذه القضية”.

شركة واتساب تدافع عن خصوصية المستخدمين!

وقالت واتساب إنها “أعادت التفكير بما كان يمكن فعله بشكل أفضل في هذا المجال”.

وأضافت الشركة: “نريد أن يعرف الجميع تاريخنا في الدفاع عن التشفير، وأن يثقوا بأننا ملتزمون بحماية خصوصية الأشخاص وأمنهم”. وقالت أيضا إنها “ستبذل جهودا أكثر من ذلك بكثير” لتوضّح طبيعة التغييرات في المستقبل.

وفي شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، طلب مسؤولون حكوميون في الهند من شركة المحادثة العملاقة سحب التغييرات المقترحة – علما أن الهند حاليا أكبر سوق لواتساب ففيها أكثر من 340 مليون مستخدم.

وتدل التغييرات الأخيرة بشكل حتمي أن مختلف الشركات تقوم باستخدام بيانات مستخدميها، لأغراض أهمها التجارية.
ووجود تطبيقات بدون إعلانات تجارية ظاهرة عليه بشكل واضح أو طلب اشتراكات مدفوعة مقابل الخدمات دليل قاطع على أن هذه الشركة تستطيع الحصول على أرباحها من طرق متنوعة. أهمها بيع بيانات المستخدمين، لشركات أخرى أو على الأقل شركات رديفة لها.

تاريخ تأسيس واتساب

وتأسس تطبيق واتساب عام 2009 على يد المبرمجين Brian Acton وJan Koum اللذان كانا موظفين سابقين في شركة Yahoo. وقد بقيا المالكين الأساسيّين للحصّة الأكبر من واتساب بالإضافة لبعض المستثمرين الأفراد الذين كانوا أصدقاء للمؤسسين، كما حصلت شركة الاستثمار Sequoia Capital على نسبة %15 من واتساب بعد تقديمها أول تمويل من فئة A بقيمة 8 مليون دولار.

استحواذ فيسبوك على واتساب

وقامت فيسبوك عام 2014 بشرائه بالكامل وأصبح جزءاً من تطبيقاتها العديدة. وبالتالي فقد بات تابعاً للشركة التي أصبحت ملكيّتها موزّعة بين المؤسس Mark Zuckerberg والكثير من المستثمرين الآخرين.

لمعرفة كم دفعت فيس بوك مقابل شراء الواتساب يجب العودة لتاريخ صفقة الاستحواذ وبدايتها والشروط التي تضمّنتها. حيث أنّ قيمة الصفقة اختلفت بشكل كبير خلال الفترة ما بين الإعلان عنها وإغلاقها بعد مراجعة الهيئات التنظيميّة.

في شهر فبراير من عام 2014 كانت أرباح الواتس اب وعائداته سلبيّة في الواقع، أي أنّه كان يضطر للدفع أكثر من المبلغ الذي كان يحصل عليه، حتى أنّ تقييمه كان أقل بكثير من العرض التي قدّمته فيسبوك.

في يوم 19 فبراير من ذلك العام، أعلنت فيسبوك أنّها توصّلت لاتّفاق نهائي للاستحواذ على شركة واتساب بالكامل بقيمة إجماليّة بلغت 16 مليار دولار حينها. بحيث تتضمّن حوالي 4 مليار دولار من النقود يحصل عليها المساهمون بالإضافة لـ 12 مليار دولار من أسهم فيسبوك. وقد تضمّن الاتفاق أيضاً حصول موظفي ومؤسسي واتساب على أسهم مقيّدة (Restricted Shares) بقيمة 3 مليار دولار أيضاً. وبذلك أصبحت قيمة الصفقة كاملة 19 مليار دولار تقريباً.

اقرأ أيضاً: كلوب هاوس: تطبيق مراسلات صوتية يشهد انتشارا سريعا في ظل جائحة كورونا

ارتفاع سعر الصفقة بين فيسبوك وواتس بسبب المشاكل الإدارية 

المشكلة هنا هو أنّ تاريخ إغلاق الصفقة بالكامل كان في شهر أكتوبر من نفس العام. وذلك بسبب مرور وقت طويل قبل موافقة الهيئات التنظيميّة على هذا الاستحواذ. في هذه الأشهر الثمانية التي تبعت إعلان فيسبوك عن الاستحواذ. ارتفعت قيمة أسهمها بشكل كبير، حيث كانت حوالي $65 بحسب الاتفاق القاضي بمنح أسهم لمساهمي واتساب كجزء من الاتفاق.

ولكنّه وصل إلى $77 عند الموافقة عليها، وبذلك ارتفعت قيمة الصفقة الكاملة من 19 مليار لحوالي 21.8 مليار دولار.

KHALED HAMZEH

Content creator - UX writer

Share via
Copy link
Powered by Social Snap